العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٣ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن

ذلك انها هي المصداق الفرد لنسائنا ، وإنّه هو المصداق الوحيد لأنفسنا ، وإنّهما مصداق أبنائنا.

وكان المراد بالأبناء والنساء والأنفس في الآية هو الأهل ، فهم أهل بيت رسول الله وخاصته ، كما ورد في بعض الروايات بعد ذكر اتيانه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي » [١] ، فإنّ معنىٰ الجملة : إنّي لم أجد من أدعوه غير هؤلاء [٢].

فإذا كان كذلك عُلِمَ دخولهم في أهل بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بلا ريب ولاشك ، وقد استقصىٰ صاحب كتاب خصائص الوحي المبين المصادر والطرق لرواية انّها نزلت في الخمسة من مسند أحمد لغيره ، وأضاف محقق الكتاب الشيخ محمد باقر المحمودي مصادر كثيرة اخرىٰ في تعليقته علىٰ هذا الكتاب [٣] فيسقط بهذا القول الأول ، كما سيأتي وجه


[١] رويت هذه الجملة في صحيح مسلم ٧ : ١١٩ في باب مناقب علي عليه‌السلام. [٢] الميزان / الطباطبائي ٣ : ٣٣٨ ط مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

* والعجيب انّ كلَّ المفسرين عندما يصلون إلىٰ هذه الآية المباركة يأخذون بالحديث حول مقام أهل البيت عليهم‌السلام ، ويذكرون الخمسة بالخصوص ويثنون عليهم ، بما أثنىٰ الله تعالىٰ ورسوله عليهم ، إلاّ واحد منهم ـ وهو سيد قطب / في ظلال القرآن ١ : ٤٠٥ ـ أبت نفسه إلاّ نفورا فقال عندما تعرّض لهذه الآية المباركة : ( وقد دعا الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من كانوا يناظرونه في هذه القضية الىٰ هذا الاجتماع الحاشد ليبتهل الجميع إلىٰ الله ان ينزّل لعنته علىٰ الكاذب من الفريقين ، فخافوا العاقبة ، وأبوا المباهلة ، وتبيّن الحق واضحاً ). ومن المضحك المبكي انّه صرف وجهه عن اولئك الأطهار وأخذ في مدح المسيح والثناء عليه وعلىٰ أُمّه علىٰ نبينا وآله وعليهما السلام ، فهل الآية نزلت فيهما ؟!! أم ماذا ؟!! إلاّ أنّ غيره قال : ( وفيه دليل ، لاشيء أقوىٰ منه علىٰ فضل أصحاب الكساء عليهم‌السلام ).

راجع : التفسير الكبير / الفخر الرازي. والكشاف / الزمخشري. وتفسير ابن كثير وغيرها.

[٣] راجع : خصائص الوحي المبين / يحيى بن الحسن الحلي المعروف بابن البطريق : ٦٧ ـ ٧٨.