العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن

إلاّ إننا الآن نحاول ان نستقرئ الآية المباركة لنشاهد مدىٰ دلالة ألفاظها ومعانيها علىٰ هذا الذي قالوه ، وهذا الظهور الذي ادّعوه.

إنّما : معنىٰ إنّما اثبات لما يُذكر بعدها ، ونفي لما سواه ، والنفي والاثبات من أتقن وأشد موارد الكلام ، في دلالته علىٰ المعنىٰ ، ولذا وردت عليه كلمة التوحيد.

فآية التطهير ( تدل علىٰ حصر الارادة في اذهاب الرجس ، والتطهير ).

وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرّد الاختصاص أو مدحاً ، أو نداءاً ، يدلُّ علىٰ اختصاص إذهاب الرجس ، والتطهير بالمخاطبين بقوله : « عنكم ».

ففي الآية في الحقيقة قصران : قصر الارادة في اذهاب الرجس ، والتطهير. وقصر إذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت [١].

التطهير : التنزيه عن الاثم ، وعن كلِّ قبيح [٢].

الرجس : أمّا ان تكون هذه اللاّم للعهد أو ان تكون للجنس ، أمّا كونها عهدية فليست كذلك ، لأنّهُ ما عُهِدَ رجسٌ في الكلام السابق حتىٰ ترجع إليه.

فتبقىٰ هذه علامة للجنس ، وبما ان معنىٰ الجملة نفي ، إذ انّ الباري


[١] الميزان ١٦ : ٣٠٩. [٢] المجمل / أحمد بن فارس : مادة طهر.