العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٧ - المبحث الثاني أدلّة العصمة من السُنّة
وقال : ( والتعبير في قوله : ( لَن تَرَانِي ) ب « لن » الظاهر في تأبيد النفي ) [١].
( وقد استدلّ بهذه الآية كثير من العلماء الموحدين علىٰ أنّه تعالىٰ لا يُرى بالأبصار من حيث نفي الرؤية نفياً عاماً بقوله تعالىٰ : ( لَن تَرَانِي ) ) [٢].
ولو تنزلنا وقلنا انّها لا تفيد تأبيداً كما صرّح به صاحب قطر الندىٰ [٣] ، عند كلامه حول ما ينصب به الفعل ، إلاّ انّها تفيده لو كانت ثمة قرينة تفيد ذلك ، كما في قوله تعالىٰ : ( لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا ) [٤] ، أو ( لَن يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ ) [٥].
فهاتان الآيتان لقرائن خارجية علىٰ رأي بعضهم أفادتا تأبيدا لما دخل عليه « لن ».
ففي هذا المقام نقول عين قولهم ، إذ لو حدث أن ضللنا باتّباعهما ، ولو بمصداق واحد لما خرج كلامه صلىاللهعليهوآلهوسلم صحيحاً وصادقاً ، لاطلاق الكلام وهو في مقام الهداية والبيان.
فما يكون اتّباعه عدم الضلال ، ومن عدم الضلال يمكن ان نستشف
[١] تفسير الميزان / الطباطبائي ٨ : ٢٤٣. [٢] أمالي السيد المرتضىٰ ٤ : ١٢٨. [٣] قطر الندىٰ وبل الصدىٰ / ابن هشام : ٧٩. [٤] سورة الحج : ٢٢ / ٧٣. [٥] سورة الحج : ٢٢ / ٤٧.