العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٣ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن
النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) ، هذا أولاً.
وثانياً : الا تجدون ذلك متناغما مع آيات اُخرىٰ قالوا بأنّها نزلت في اولئك المعنيين منها : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ) [١].
ومنها : عندما خرج للمباهلة مع النصارىٰ اخرجهم معه ولم يخرج غيرهم لمقامهم السامي عند الله كما ذكرنا ذلك فيما تقدم : ( قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) [٢].
ومنها : ما أوجب مودتهم علىٰ كل المسلمين اجراً للرسالة ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) [٣].
ومنها : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) [٤] ، إلىٰ غير ذلك من الآيات ، بل الروايات الواردة في علوّ مقام هؤلاء.. فلماذا وضع الرؤوس في الرمال ؟!
وهم آل بيت نبينا وحبيبنا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهم وصيّة نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[١] سورة الإنسان : ٧٩ / ٧ ـ ١٢. [٢] سورة آل عمران : ٣ / ٦١. [٣] سورة الشورىٰ : ٤٢ / ٢٣. [٤] سورة المائدة : ٥ / ٥٥.