العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣ - توطئة خاصة

الفصل الثالث

الأدلة العقلية علىٰ العصمة

توطئة خاصة

قال الإمام أبو عبدالله الصادق عليه‌السلام : « إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنّا ، وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيماً ، لم يجز أن يشاهده خلقه ، لا يلامسهم ولا يلامسوه ، ولا يباشرهم ولا يباشروه ، ولا يحاجّهم ولا يحاجّوه. فثبتَ أنّ له سفراء في خلقه وعباده ، يدلّونهم علىٰ مصالحهم ومنافعهم ، وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه. ثبت عند ذلك أنّ له معبرين ، وهم الأنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء ، مؤدّبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في أحوالهم ، علىٰ مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب [١] ».


[١] التوحيد / الشيخ الصدوق قدس‌سره : ٢٤٩.