العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٤ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن

آخر لإسقاطه.

القرينة الرابعة : كثرة الروايات في ذلك [١].

القرينة الخامسة : ونزيد ذلك بياناً بتساؤل مؤدّاه : ما للخطاب عندما يبدأ بالارشاد والامر يبدأ بالنون ، وبه يختم ؟! فإذا وصل إلىٰ هذا المقطع من الآية المباركة انقلبت النون منكفئة ، وظهر بدلها ميم للجمع تصرخ بمل ء فيها انني غير تلك فلاحظوا.

ثم إذا تمّت النعمة واكتمل الامر لكل ذي لب ، رجعت النون تزهو في محلّها بخطابٍ لطيفٍ لنساء كان قدرهنَّ ان يكنَّ أمهاتٍ للمؤمنين ، بأن يذكرن ما يُتلىٰ في بيوتهنَّ من آيات الله والحكمة.

ففي الواقع ان الخطاب لهنّ بالاوامر الالهية قدَّ انتهىٰ بقوله تعالىٰ : ( وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ ) ثم ابتدأ بعد ذلك المقطع ثانياً بتذكيرهنَّ بان يذكرن ما يُتلىٰ في بيوتهنّ من آيات الله والحكمة ، ومن جملة ذلك ، ذلك المقطع بعينه بالخصوص.

فيتردد ذو اللب بين أمرين :

فإمّا أن يكون خطاباً لهنَّ مع غيرهنَّ من رجالٍ لم يُذكروا أصلاً ، وأمّا ان يكون خطاباً لغيرهنَّ.


[١] ومن أحب ان يلاحظ اختصاص ـ أهل البيت ـ بالخمسة المباركة فعليه بكتاب اللؤلؤة البيضاء في فضائل الزهراء ، للسيد طالب الخرسان : ٣٣ ـ ٤٥ ذكر في تلك الصفحات روايات جمّة في ذلك مع ذكر لمصادرها ، فليراجع. وذكر مثله السيد الطباطبائي في ميزانه ١٦ : ٣١٦ ـ ٣١٩ روايات عدة في ذلك.