العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨ - المقدِّمة

وقد عُرّف الإمام أيضاً بأنّه : هو الذي له الرياسة العامّة في أمور الدين والدنيا خلافةً عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم [١].

وبملاحظة التعريفين يظهر الفرق بينهما.

وعلىٰ كلِّ حالٍ ، فإنّ الإمامة ليست بيد الاُمّة ولا يكون تعيين الإمام من قِبَلها أبداً ، وقد أثبت علماؤنا ذلك في كتبهم بما يغني الباحث عن الحقّ [٢].

ومن الشروط الأساسية لهذا المنصب المهم : العصمة التي هي أمرٌ خفيٌ غير ظاهر لا يعلمه إلاّ الله سبحانه ، ولذلك فإنه هو الذي يشير إليها ، ويعيّن المتصف بها.

وقد وضعنا هذه الرسالة للبحث عنها وعن أدلّتها ...

ومن الأسئلة المهمّة التي يمكن لها أن تستقرَّ في الذهن :

هل بالعصمة نعلم الإمام ؟! أم بالإمام نعرف العصمة ؟!

أي هل من ثبتت لهُ العصمة كان إماماً ؟! أم من ثبتت له الإمامة كان معصوماً ؟!

وبتعبير آخر : أيُّهما المقدّم ؟! فبعضهم أحبَّ تقديم الأول ، وآخرون أحبوا تقديم الثاني.


[١] مقتبس من تعريف الإمامة / القوشجي ـ تبعاً لصاحب المواقف. [٢] راجع الإمامة والحكومة في الإسلام : ٢٦. وراجع أيضاً خلافة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بين الشورىٰ والنصّ ، من اصدارات مركز الرسالة ـ قم.