العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥ - الأدلة العقلية

من آحاد الاُمّة.

٤ ـ وبعصيانه يكون من حزب الشيطان ، فيلزم منه خسرانه ، إذ قال تعالىٰ : ( أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) [١]. وهو باطل بالضرورة.

٥ ـ وكما قدّمنا فإنّ حسنات الأبرار سيئات المقربين ، فعلىٰ هذا يكون حظُّه أقلّ مرتبة من أقلّ أحد من أفراد الاُمّة. بل قد يلزم منه استحقاقه للعذاب ، قال تعالىٰ : ( وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) [٢]. ومن هذه الآية بالذات يظهر لنا جليّاً أنّ الرسول لا يعصي أصلاً ، فحدوده هي الله ورسوله ، ولا يمكن أن يكون المُحدَّدُ خارجاً عن الحدّ.

٦ ـ وقد يستحق اللعن ، إذ بتعديه للحدود يكون ظالماً ، والله تعالىٰ يقول : ( أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) [٣] وهو باطل بالضرورة ، والاجماع.

٧ ـ ويشمله التهوين في قوله تعالىٰ : ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) [٤].


[١] سورة المجادلة : ٥٨ / ١٩. [٢] سورة النساء : ٤ / ١٤. [٣] سورة هود : ١١ / ١٨. [٤] سورة البقرة : ٢ / ٤٤.