العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٤ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن

من هذا يظهر بانّه لا وجه لما قاله قدس‌سره ان ضمير (منهم) في قوله تعالىٰ : ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) يعود إلىٰ أولي الأمر علىٰ الاظهر [١].

١٢ ـ ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [٢].

لعلَّ المراد بأهل البيت في هذه الآية المباركة الذي يجب أن يلتفت إليه علمياً هو :

١ ـ نساء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خاصة ، لورود الآية المباركة في جملة خطابات متعلقة بهن.

٢ ـ نساء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام.

٣ ـ خصوص هؤلاء الخمسة عليهم‌السلام.

وقد قال القرطبي : ( والذي يظهر من الآية انّها عامّة في جميع أهل البيت من الازواج وغيرهم ، وإنّما قال « ويطهركم » لان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلياً وحسناً وحسيناً كانوا فيهم ، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غُلِّبَ المذكر ) [٣] ووافقه الفخر الرازي علىٰ ذلك [٤].


[١] راجع مجمع البيان في تفسير القرآن / الطبرسي في تفسير نفس الآية المباركة ٢ : ٨٢ ط دار التراث العربي ـ بيروت. [٢] سورة الاحزاب : ٣٣ / ٣٣. [٣] الجامع لاحكام القرآن / القرطبي ١٣ : ١٨٣. [٤] التفسير الكبير / الرازي ٢٥ : ٢٠٩.