العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤ - الأول مسألة السهو لنبيّنا

عدم الصعود من رتبة هو فيها إلىٰ أعلى منها كان يستحقها لو أنه فعل تلك النافلة ، وهذا الكلام يبطل قول من يقول بجواز ارتكاب الصغائر منهم ، سواء كان عن عمد أم عن تأويل [١].

تذييلات

الأول : مسألة السهو لنبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالخصوص

بما أنّ مسألة سهو النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم توجد روايةً وقولاً ، لذا أحببنا أن نمرَّ عليها من دون إخلال بمطالب الكتاب ، وبدون تعميق للجذور ، بما ينفع في دفع هذا الوهم والقول الشاذّ بالكلية.

إنّ روايات السهو توجد في كتب الفريقين ، فلذا أحببنا دغدغتها من كلا الطرفين ، لرؤية الطريق الواضح.

روي عن أبي هريرة أنّهُ قال : ( إنّكم تقولون إنّ أبا هريرة يُكثر الحديث عن رسول الله ، ويقولون : ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدّثون عن رسول الله بمثل حديث أبي هريرة ، إنّ إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكنت ألزم رسول الله علىٰ ملىء بطني ، فأشهد إذا غابوا ، وأحفظ إذا نسوا.

وكان يشغل إخوتي من الأنصار عمل أموالهم ، وكنت امرأً مسكيناً من


[١] وهو رأي أبي علي الجبائي ومن وافقه.