العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٢ - المبحث الثاني أدلّة العصمة من السُنّة

٥ ـ حديث صححه أشدُّ نقاد الحديث من أئمة الحديث وهو الذهبي :

روي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من اطاعني فقد اطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن اطاع عليّاً فقد أطاعني ، ومن عصىٰعلياً فقد عصاني » [١].

ونصوِّر هذا الحديث هكذا : طاعة علي طاعة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وبما ان طاعة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طاعة الله ، ينتج ان طاعة علي طاعة الله.

ومثل هذا : معصية علي معصية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ومعصية الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم معصية لله تعالىٰ ، ينتج انّ معصية علي معصية لله تعالىٰ.

فإن كانت ارادة علي عليه‌السلام تتخلّف عن ارادة الله ، وكان ما يكرهه علي يتخلّف عمّا يكرهه الله فانّ القياس الأول باطل ، وهكذا القياس الثاني باطل أيضا.

وإذا كان صحيحاً وحقّاً فانّ انكار عصمة علي بن أبي طالب عليه‌السلام ظلم وباطل.

٦ ـ عن أمير المؤمنين عليه‌السلام : قال : « إنّ الله طهّرنا ، وعصمنا ، وجعلنا شهداء علىٰ خلقه ، وحجّته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا » [٢].


[١] انظر المستدرك / الحاكم ٣ : ١٢١ ـ ١٢٨ ، عن أبي ذر الغفاري ، وقد صححه الذهبي. [٢] الوسائل / الحر العاملي ٢٧ : ١٧٨ / ٤ الباب ١٣.