العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦ - الأول مسألة السهو لنبيّنا

عنه السهو ، والنسيان ، لا يتحرّجون أن ينسبوهما إلىٰ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) [١].

أما عند الخاصة فقد وردت روايات سهو النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الكتب الروائية الجليلة ، وهي : كتاب « التهذيب » للشيخ الطوسي قدس‌سره [٢] ، وكتاب « الكافي » للشيخ الكليني [٣] ، وكتاب « من لا يحضره الفقيه » للشيخ الصدوق [٤]..

فقد ورد في « الكافي » مرفوعاً إلىٰ أبي عبدالله عليه‌السلام أنّه قال : « إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمصلّىٰ بالناس الظهر ركعتين ، ثمَّ سها فسلّم ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول الله أنزل في الصلاة شيء ؟! قال : وما ذاك ؟! قال : إنّما صلّيت ركعتين. فقال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: أتقولون مثل قوله ؟! قالوا : نعم. فقام صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمفأتمَّ بهم الصلاة ، وسجد بهم سجدتي السهو... ».

وأمّا أبو جعفر بن بابويه ، فقد روىٰ عن سعيد الأعرج قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : « إنّ الله تبارك وتعالىٰ أنام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن صلاة الفجر حتّىٰ طلعت الشمس ، ثم قام فبدأ فصلىٰ الركعتين اللتين قبل الفجر ، ثمّ صلّىٰ الفجر ، وأسهاه في صلاته ، فسلّم في الركعتين ، ثم..


[١] شيخ المضيرة أبو هريرة : ٢١٧ ، ط ٣. [٢] التهذيب ٢ : ٣٤٥ / ١٤٣٣. [٣] الكافي ٣ : ٣٥٥ / ١. [٤] من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٣٣ / ١٠٣١. وروى كلّ ذلك عنهم صاحب الوسائل في وسائله ٨ : ١٩٨ ـ ٢٠٣ الباب الثالث من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ط مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.