العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨ - الأول مسألة السهو لنبيّنا

٥ ـ وذكر أنّ شيخه محمد بن الحسن بن الوليد يقول : أوّل درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. هذا مقتضىٰ كلامه كلّه هناك [١].

أما الشيخ محمد بن الحسن الطوسي شيخ الطائفة وزعيمها ، وهو أحد الأجلاّء الذين ذكروا حديث السهو كما أسلفنا ، فقد قال في « التهذيب » بعد إيراده لحديث مؤدّاه : ( إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما سجد سجدتي السهو قط ، ولا يسجدهما فقيه.

قال قدس‌سره ـ : الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر ، فأمّا الأخبار التي قدّمناها من أنه سها فسجد ، فهي موافقة للعامّة. وإنّما ذكرناها لأنَّ ما تضمَّنته من الأحكام معمول به علىٰ ما بيناه.. ) [٢].

وقال تعليقاً علىٰ ما رواه مما تضمّن قصة ذي الشمالين : ( علىٰ أنّ في الحديثين الأولين ما يمنع من التعلق بهما ، وهو حديث ذي الشمالين وسهو النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهذا ممّا تمتنع العقول منه ) [٣].

وقال في « الاستبصار » : ( وذلك ممّا تمنع منه الأدلة القاطعة في أنّه لا يجوز عليه السهو والغلط ) [٤].

وقد روىٰ صاحب « الوسائل » روايتين في ذلك [٥] قبل أن يُعلِّق بقوله :


[١] راجع كلامه كلّه في من لا يحضره الفقيه ١ : ٣٥٨ ـ ٣٦٠. [٢] التهذيب ٢ : ١٨٠. [٣] التهذيب ٢ : ١٨٠. [٤] الاستبصار ١ : ٣٧١. [٥] وسائل الشيعة / الحر العاملي ٨ : ١٩٨ ـ ١٩٩ / ٢ و ٤ بطريقين ، الباب الثالث من أبواب الخلل الواقع