رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٩

مما فات الشيخ الطهراني تسجيله فيها،لكان العدد المحصى غير هذا.

أمّا إذا حاولنا استقصاء ما كتب عن البداءـ كفصول و بحوث ـ ضمن الكتب المختلفة،لكان إحصاء ذلك أمراً عسيرًا.

من ذلك كلّه يظهر مدى اهتمام علمائنا بأمر البداء لدقّة مطلبه و حساسيته،و هذا ما سيتّضح من الرسالتين الآتيتين إن شاء الله تعالى.

المؤلّفان:

نحن نقف اليوم أمام عَلَمين من جهابذة أعلام علمائنا الإمامية في القرن الأخير،رضوان الله عليهم، فقد كانا مصداقاً حقيقياً لما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام حينما سأله معاوية بن عمّار قائلاً:

قلت لأبي عبدلله عليه السلام: رجل راوية لحديثكم،يبثُ ذالك في الناس، و يشدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ‌، و لعل عابداً من شيعتكم ليست له هذه الراوية، أيّهما أفضل ؟

قال:الراوية لحديثنا،يشدّد قلوب شيعتنا، أفضل من ألف عابد[٢].


[٢]الكافي ١/٢٥ح ٩،و قد نقل شيخ الإسلام العلامة المجلسي ما بمعناه عن مصادر شتّى في بحارالأنوار ٢/١ـ٢٥ح ١ـ٩٢ باب «ثواب الهداية والتعليم،و فضلهما و فضلهما، و فضل العلماء، و ذمّ إضلال الناس».