رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٣٥

أقسام القضاء الألهيّ

الأول:

قضاء الله الذي لم يطّلع عليه أحداً من خلقه، و العلم المخزون الذي استأثره لنفسه.

و لا ريب في أنّ البداء لا يقع في هذا القسم، بل ورد في روايا ت كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام أنّ البداء إنما ينشأ من هذا العلم.

روى الشيخ الصدوق في «العيون» بإسناده عن الحسن ابن محمد النوفلي، أنّ الرضا عليه السلام قال لسليمان المروزي:

«رويت عن أبي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال: إنّ لله عزّو جلّ علمين: علماً مخزوناً مكنوناً، لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء؛ و علماً علّمه ملائكته و رسله، فالعلماء من أهل البيت نبيّك يعلمونه...[٣].

و روى الشيخ محمد بن الحسن الصفار في «بصائر الدرجات» بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال:


[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١/١٨١ باب ١٣ في ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي، و فيه: «نبينا» بدل «نبيك»، وعنه في بحارالأنوار٤/٩٥ ح٢(باب البداء والنسخ، ج ٢ ص ١٣٢ط كمباني) - و كان المتن منقولاً من البحار-.