رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ١١

أكفاء في الحوزات العلمية.

فهو بحقّ أستاذ الفقهاء والمجتهدين، وزعيم الحوزات العلمية، و مروّج الشريعة في العقود الأخيرة، إذ لا تكاد تجد قضيّة من القضايا أو مسأ لة من المسائل لم يكن له فيها رأي، مع الدقّة في العرض و القوه في الاستدلال والمبنى؛ قدّس الله روحه الطاهرة، و نوّر مضجعه، و جعل الجنّة مآله و مثواه [٤].

الرسالتان... و منهج العمل فيهما

هما من أفضل ما كُتب في «البداء» فهما بعيدتان عن الاختصار المخلّ، والتطويل المملّ، و هما على قصرهما تغنيان الباحث عن الحق عن غيرهما، ممّا يثبت و يؤكّد منزلة المؤلفَيْن العلمية السامية، فقد كتبتا بأسلوب واضح جليّ، و بنيتا على استدلال جميل ظاهر، ولم تشحنا بالاصطلاحات العلمية و التعبيرات الغامضة التي لا يفهمها الكثيرون، و قد استقصى المؤلفان - قدّس الله سرّهما -فيهما كلّ جوانب المسألة، و لم يتركا تساؤلاً إلا وأجابا عنه بالدليل القويّ المقنع.

امّا الرسالة الْأولى،

فهي للشيخ البلاغي عطّرالله مرقده، كان قد حرّرها جواباً عن استفسار ورد إليه عن البَداء.


[٤]لمزيد الاطلاع على ترجمته - قدّس سرّه - انظر على سبيل المثال:معجم رجال الحديث ٢٢/١٧ رقم ١٤٦٩٧، نقباء البشر في القرن الرابع عشر ١/٧١ رقم ١٦٤.