رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٢٥

اسمه.

اما دلالة العقل،

فلأن وقوع ذلك يستلزم عدم وثوق الناس بهم و بأخبارهم، وحمل الناس لهم على الجهل و الكذب على الله، فيسقط محلّهم، و ينقض الغرض من نصبهم للنبوّه و الإمامة، و نقض الغرض قبيح و محال على الله جلّ اسمه.

وامّا النقل،

فمنه ما رواه في أصول الكافي، في صحيحة الفضلي، عن أبي جعفر عليه السلام:

العلم علمان: فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه، و علم علّمه ملائكته و رسله فأنه سيكون، لا يكذب الله نفسه ولا ملائكته و لا رسله، و علم عنده مخزون يقدّم منه ما يشاء، ويؤخّر منه ما يشاء، ويثبت ما يشاء[٢١].

و نحوها صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام [٢٢] و رواية أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام [٢٣].

و ايضًا:

أنّ الأنبياء و الأئمة لا يخبرون عن المغيّبات من


[٢١] الكافي ١/١١٤ ح ٦.

٢٢- قال الفضيل: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من الأمور أمور موقوفة عندالله، يقدّم منها ما يشاء و يؤخّر منها ما يشاء. الكافي ١/١١٤ح ٧.

٢٣- قال أبو بصير: قال أبوعبدالله عليه السلام: أن لله علمين، علم مكنون مخزون، لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء، وعلم علّمه ملائكته و رسله وأنبياءه فنحن نعلمه. الكافي ١/١١٤ح٨.