رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٣٧
عليه السلام يقول:
«من الأمور أمور محومة جائية لا محالة، و من الأمور أمور موقوفة عند الله، يقدّم منها ما يشاء، ويمحو ما يشاء، و يثبت منها ما يشاء، لم يطلع على ذلك أحداً - يعني الموقوفة- فأما ما جاء ت به الرسل فهي كائنة، لا يكذب نفسه، ولا نبيه، و لا ملائكته»[٦].
الثالث:
قضاء الله الذي أخبر نبيه و ملائكته بوقوعه في الخارج، إلا أنه موقوف على أن لا تتعلق مشيئتة الله بخلافه.
وهذا القسم هوالذي يقع فيه البداء:
(يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب)[٧] (لله الأمر من قبل و من بعد) [٨].
و قد دلت على ذلك روايات كثيرة، منها هذه:
١ - ما في «تفسير علي بن إبراهيم» عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال :
«إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة و الروح و الكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما يكون من قضاء الله تعالى في تلك السنة، فإذا أراد الله أن يقدم شيئاً، أو يؤخره، أو ينقص شيئا،
[٦] تفسير العياشي ٢/٢١٧ ح ٦٥ بأختلاف يسير، و عنه في بحار الأنوار٤/١١٩ ح ٥٨(باب البداء و النسخ ج ٢ ص ١٣٣ ط كمباني)- و كان المتن منقولاً من البحار-.
[٧] سورة الرعد ٣٩:١٣.
[٨] سورة الروم ٤:٣٠.