رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٤٥
«ما عظّم الله عزّو جلّ بمثل البداء» [٢٥].
و روى و بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال:
«ما بعث الله عزوجل نبياً حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار بالعبودية، و خلع الأنداد، و أنّ الله يقدّم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء» [٢٦].
والسرّ في هذاالاهتمام:
أنّ إنكار البداء يشترك بالنتيجة مع القول بأنّ الله غير قادر على أن يغيّر ما جرى عليه قلم التقدير، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً؛ فإن كلا القولين يؤيس العبد من إجابة دعائه، و ذلك يوجب عدم توجّهه في طلباته إلى ربّه.
[٢٥] التوحيد: ٣٣٣ ح ٢ (باب البداء ص ٢٧٢ ط سنة ١٣٨٦)، و رواه الشيخ الكليني أيضاً في الكافي ١/١١٣ ذ ح ١، و عنه في الوافي١/٥٠٧ ح ٤٠٤ (باب البداء ج ١ص ١١٣).
[٢٦] التوحيد: ٣٣٣ ح ٣ (باب البداء ص٢٧٢ ط سنة١٣٨٦)، و رواه الشيخ الكليني أيضاً في الكافي ١/١١٤ ح ٣ وفيه: «الإقرار له»، و عنه في الوافي١/٥١٠ ح ٤٠٦ (باب البداء ج١ص١١٣).
[ و روى الشيه الكليني بإسناده عن مالك الجهني، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه. الكافي ١/١١٥ ح١٢.(م).]