رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٤٠

إلى غيرذلك من الروايات الدالة على وقوع البداء في القضاء الموقوف.

وخلاصة القول:

إن القضاء الحتمي المعبّر عنه باللوح المحفوظ، و بأم الكتاب، والعلم المخزون عندالله، يستحيل أن يقع فيه البداء.

و كيف يتصوّر فيه البداء ؟! و أنّ الله سبحانه عالم بجميع الأشياء منذ الأزل، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض و لا في السماء.

روى الصدوق في «إكمال الدين» بإسناده عن أبي بصير و سماعة، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال:

«من زعم أنّ الله عزّو جلّ يبدو له في شيء[اليوم ] [١٦] لم يعلمه أمس فابرأوا منه»[١٧].

وروى العياشي عن ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام، يقول:

«إن الله يقدّم ما يشاء، ويؤخّر ما يشاء، ويمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء، و عنده أم الكتاب.


[١٦] أثبتناه من المصدر.(م).

[١٧] إكمال الدين: ٧٠، وعنه في بحارالأنوار٤/١١١ ح ٣٠(باب البداء و النسخ ج٢ ص١٣٦)- و كان المتن منقولاً من البحار-.