رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٣٤

والإعطاء، فقد جرى فيها قلم التقدير ولا يمكن فيها التغيير[٢].

و من الغريب أنهم - قاتلهم الله- التزموا بسلب القدرة عن الله، و لم يلتزموا بسلب القدرة عن العبد، مع أنّ الملاك في كليهما واحد، فقد تعلق العلم الأزلي بأفعال الله تعالى، و بأفعال العبيد على حدٍٍّسواء.

موقع البداء عند الشيعة

ثم إن البداء الذي تقول به الشيعة الإمامية إنما يقع في القضاء غير المحتوم، أما المحتوم منه فلا يتخلف، و لا بدّ من أن تتعلق المشيئة بما تعلق به القضاء.

و توضيح ذلك أنّ القضاء على ثلاثة اقسام:


[٢] و هذه بعض الأخبار الدالّة على مشيئة الله تعالى في خلقه:

روى الصدوق في كتابي «التوحيد» و «معاني الأخبار» بإسناده عن أبي عبدالله عليه السلام، أنه قال في قول الله عزو جلّ: (وقالت اليهود يدالله مغلولة): لم يعنوا أنّه هكذا، و لكنهم قالوا: قد فرغ من الأمر، فلا يزيد ولا ينقص. فقال الله جلّ جلاله تكذيباً لقولهم (غلّت أيديهم و لعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) ألم تسمع الله عزوجل يقول: (يمحو الله ما يشاء ويثبت و عنده أم الكتاب). [التوحيد١٦٧ ح ١،معاني الأخبار:١٨ ح ١٥].

وروى العيّاشي، عن يعقوب بن شعيب، و عن حمّاد، عن أبي عبدالله عليه السلام، نحو ذلك.[ تفسير العياشي ١/٣٣٠ح ١٤٦ و١٤٧].

هذه الروايات و غيرها- مما نذكره في هذه الرسالة - موجودة في كتاب البحار لشيخنا المجلسي، ٤/٩٢-١٣٤(ج٢ ص١٣١-١٤٢ ط كمباني).