رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ١٩
استعمال المحوو مقابلته بأم الكتاب إنما يناسب مقام التسجيل والكتابة، التي هي كناية عن التقدير والتسجيل بسير الأ سباب - وإن كان نوعياً-.
و لا يناسب في المقام إفناء العين الموجودة، مضافاً إلى أنّه عند إرادة الإفناء لا يبقى لقوله تعالى: (وعنده أمّ الكتاب)[٥] معنىً تأسيسيّ ترتبط به أطراف الكلام في الآية، و يناسب ذكر المحو والإثبات، كما لاينبغي أن يخفى.
و يدفعه ثانياً:
احتجاج الإمام عليه السلام بهذه الآية للبداء، وكذا الكثير من استشهادات الأئمة بهذه الآية.
و أما البداء
فهو بمعنى الظهور.مأخوذ من: بدا يبْدو بدواً و بُدُوّاً و بداءةً وبداءً و بدوءً، فيقال: فلان بدا له في الرأي، أي ظهر له ما كان مخفيّاً عنه، و فلان برز فبداله من الشجاعة ما كان مخفيّأً عن الناس [٦].
فمعنى بدا في المثالين واحد، ولكنّ الاختلاف فيهما جاء من ناحية اللام و ربطها للظهور.
[٥] سورة الرعد٣٩:١٣.
٦- أنظر مادّة بدا من: لسان العرب ١٤/٦٥ و الصحاح ٦/٢٢٧٨.