رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٢٠

فالبداء المنسوب إلى الله جلّ شأنه

إنما هو بمعنى المثال الثاني.أي: ظهر لله من المشيئة ما هو مخفي على الناس، و على خلاف ما يحسبون.

هذا ما يقتضيه العقل.

و يشهد له من صريح الأحاديث ما رواه في أصول الكافي في صحيح عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام:

ما بدا الله في شي ء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له [٧].

و رواية عمروبن عثمان، عنه عليه السلام:

إن الله لم يبدُ له من جهل [٨].

و صحيحة فضيل - الآتية - عن أبي جعفر عليه السلام.

و صحيفة منصور بن حازم: سألت أبا عبدالله عليه السلام: هل يكون اليوم شي ء لم يكن في علم الله بالأمس؟

قال عليه السلام: لا من قال هذا فأخزاه الله.

قلت:أرأيت ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، أليس في علم الله؟!

قال عليه السلام: بلى، قبل أن يخلق الخلق[٩].


[٧]الكافي ١/١١٤ح ٩.

[٨]الكافي ١/١١٥ح١٠.

[٩]الكافي ١/١١٥ح١١