رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ١٨

تأثيره، و قد يمنع تأثيره بسببٍ آخر، وقد يعدم ما يحسب الناس أنه موضوع القانون المقرّر ويقيم غيره مقامه.

و هذا هو مقام البداء والمحو والإثبات، وهو- جلّ شأنه -عالم منذ الأزل بما تؤدي إليه مشيئته من المحو والإثبات، وهذا العلم هو(ام الكتاب)[١].

فالمحو

انما هو لما له نحو ثبوتٍ بتقديرالأسباب و تسبيباتها، وسيرها في التسبيب.

و على ذلك يجري ما روي في أصول الكافي في صحيفة هشام و حفص، عن ابي عبدالله عليه السلام:

[و][٢] هل يمحى إلا ما كان ثابتاً؟!... الرواية[٣].

إذ لا يعقل محو ما هو ثابت الوقوع بعينه في علم الله و أم الكتاب.

و أمّا كون المراد من المحو هو إفناء الموجود، و من الإثبات إيجاد المعدوم أو إبقاء الموجود - كما ذكر في صدر السؤال [٤]-:

فيدفعه اوّلاً:

أنه خلاف ظاهر الآية الكريمة و سوقها؛لأنّ


[١] سورةالرعد٣٩:١٣

[٢]أثبتناه من المصدر.

[٣]الكافي ١/١١٤ح٢، و تتّمته: و هل يثبت إلا ما لم يكن؟!

٤- يشير المؤلف - نوّر الله مرقده - إلى ورود سؤال عن البداء إليه، و إلى تحرير هذه الرسالة جواباً عن ذلك السؤال.