رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٣٦

«إنّ لله علمين: علم مكنون مخزون، لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء؛ و علم علمه ملائكته و رسله و أنبياءه، و نحن نعلمه» [٤].

الثاني:

قضاء الله الذي أخبر نبيه و ملائكته بأنّه سيقع حتماً.

و لا ريب في أنّ هذا القسم - أيضاً- لا يقع فيه البداء، و إن افترق عن القسم الأول بأن البداء لا ينشأ منه.

قال الرضا عليه السلام لسليمان المروزي - في الرواية المتقدمة-عن الصدوق:

«إنّ علياً عليه السلام كان يقول: العلم علمان: فعلم علمه الله ملائكته و رسله، فما علمه ملائكته و رسله فأنه يكون، و لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله؛ و علم عنده مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه، يقدم منه ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، ويمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء» [٥].

و روى العياشي، عن الفضيل، قال: سمعت أبا جعفر


[٤] بصائر الدرجات: ١٢٩ ح ٢، و عنه في بحار الأنوار٤/١٠٩ ح ٢٧(باب البداء والنسخ، ج٢ ص ١٣٦ ط كمباني)- و كان المتن منقولاً من البحار-، و الكافي ١/١١٤ ح ٨ وفيه: «فنحن» بدل «ونحن»، و عنه في الوافي ١/٥١٣ ح ٤١٤ (باب البداء، ج١ص ١١٣).

[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١/١٨٢(باب ١٣)، و رواه الشيخ الكليني عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام في الكافي ١/١١٤ ح ٦ بأختلاف يسير، و عنه في الوافي ١/٥١٢ ح ٤١٢ (باب البداء ج ص ١١٣).