رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٤٢
الشيء إلا بعد كونه، فقد كفر و خرج عن التوحيد»[٢٢].
والروايات الأثورة عن أهل البيت عليهم السلام أن الله لم يزل عالماً قبل أن يخلق الخلق، فهي فوق حدّ الإحصاء [٢٣]، و قد اتّفقت على ذلك كلمة الشيعة الإمامية طبقاً لكتاب الله و سنّة رسوله، جرياً على ما يقتضيه حكم العقل الفطري الصحيح.
[٢٢] الغيبة: ٤٣٠ ح ٤٢٠، و عنه في بحارالأنوار٤/١١٥ ذح٤٠(باب البداء والنسخ ج٢ ص١٣٦ ط كمباني)- و كان المتن منقولاً من البحار-.
و روى الشيخ الكليني بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: «مابدا لله في شيء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له».
الكافي ١/١١٤ ح ٩، وعنه في الوافي ١/٥١٤ ح ٤١٦ (باب البداء ج١ص ١١٣).
[٢٣] أنظر ذلك - على سبيل المثال لا الحصر - في: الكافي ١/٦٧ ح ٢ باب أدنى المعرفة، و ١/٨٣-٨٤ ح ١-٦ باب صفات الذات، و ١/١٠٤- ١٠٩ ح١ و٤ و٦ باب جوامع التوحيد، و ١/١١٥ ح١١ باب البداء، التوحيد: ١٣٥ ح ٥ و٦،و ص ١٣٦ ح٨، و ص ١٣٧ ح ٩ باب العلم، و ص ١٣٩-١٤٨ ح ١-١٩ باب صفات الذات و صفات الأفعال.
و كذا ما ورد في تفسير قوله تعالى: (و ما يعمّرمن معمّرو لاينقص من عمره إلا في كتاب) سورة فاطر١١:٣٥، و قوله تعالى: (كلّ يوم هو في شأن) سورة الرحمن ٢٩:٥٥، وقوله تعالى: (ما أصاب من مصيبة في الأرض و لا في انفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير) سورة الحديد ٢٢:٥٧، و قوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر...) سورة القدر١:٩٧-٥ وغيرها كثير.(م).