رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٤٦

حقيقة البداء عند الشيعة

وعلى الجملة:

فإن البداء- بالمعني الذي تقول به الشيعة الإمامية- هومن الإبداء (الإظهار) حقيقةً [٢٧]، و إطلاق لفظ البداء عليه مبني على التيزيل و الإطلاق بعلاقة المشاركة؛ وقد أطلق بهذا المعنى في بعض الروايات من طرق أهل السنة.

روى البخاري بإسناده عن أبي عمرة، أنّ أبا هريرة حدّثه أنة سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:

«إنّ ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص، وأعمى، وأقرع، بدا لله عزّ و جلّ أن يبتليهم ن فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرص...»[٢٨].

و قد وقع نظير ذلك في كثير من الاستعمالات القرآنية:

كقوله تعالى: (الآن خفّف الله عنكم و علم أنّ فيكم ضعفاً) [٢٩].

وقوله تعالى: (لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا) [٣٠].

و قوله تعالى:(لنبلوهم أيّهم أحسن عملاً) [٣١].


[٢٧] أنظر مادّة «بدا» من: لسان العرب ١٤/٦٥ و الصحاح ٦/٢٢٧٨.(م).

[٢٨] صحيح البخاري ٤/٢٠٨(٤/١٤٦ باب ما ذكر عن بني إسرائيل).

[٢٩] سورة الأنفال٦٦:٨.

[٣٠] سورة الكهف ١٢:١٨.

[٣١] سورة الكهف ٧:١٨.