رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٤٤
كائن لا محالة- دون استثناء- يلزمه يأس المعتقد بهذه العقيدة عن إجابة دعائه.
فإنّ ما يطلبه العبد من ربّه إن كان قد جرى قلم التقدير بإنفاذه فهو كائن لا محالة، و لا حاجة إلى الدعاء و التوسّل.
و إن كان قد جرى القلم بخلافه لم يقع أبداً، و لم ينفعه الدعاء و التضرّع.
و إذا يئس العبد من إجابة دعائه ترك التضرع لخالقه، حيث لا فائدة في ذلك، و كذلك الحال في سائر العبادات والصدقات التي ورد عن المعصومين عليهم السلام انها تزيد في العمر أو في الرزق، أو غير ذلك ممّا يطلبه العبد.
وهذا هوسرّ ما ورد في روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام من الاهتمام بشأن البداء.
فقد روى الصدوق في كتابه «التوحيد بإسناده عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قال:
«ما عبد الله عزّو جلّ بشيء مثل البداء.»[٢٤].
وروى بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال:
[٢٤] التوحيد: ٣٣٢ ح ١(باب البداء ص ٢٧٢ ط سنة ١٣٨٦، و في نسخة أخرى: «أفضل من البداء» بدل «مثل البداء»)، ورواه الشيخ الكليني أيضاً في الكافي ١/١١٣ ح ١، وعنه في الوافي ١/٥٠٧ ح ٤٠٣(باب البداء ج ١ ص١١٣).