رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٤٣
ثمرة الاعتقاد بالبداء
والبداء:
انما يكون في القضاء الموقوف، المعبّر عنه بلوح المحو واللإثبات. والالتزام بجواز البداء فيه لا يستلزم نسبة الجهل إلى الله سبحانه، و ليس في هذاالالتزام ما ينافي عظمته و جلاله.
فالقول بالبداء:
هو الاعتراف الصريح بأن العالم تحت سلطان الله و قدرته في حدوثه و بقائه، و أنّ إرادة الله نافذة في الأشياء أزلا وابدا.
بل وفي القول بالبداء يتّضح الفارق بين العلم الإلهي ّ و بين علم المخلوقين.
فعلم المخلوقين- و إن كانوا أنبياء أو أوصياء- لا يحيط بما أحاط به علمه تعالى، فانّ بعضاً منهم و إن كان عالما- بتعليم الله إياه - بجميع عوالم الممكنات لا يحيط بما أحاط به علم الله المخزون الذي استأثر به لنفسه، فإنه لا يعلم بمشيئة الله تعالى- لوجود شيء- أو عدم مشيئته إلا حيث يخبره الله تعالى به على نحو الختم.
و القول بالبداء:
يوجب انقطاع العبد إلى الله، و طلبه إجابة دعائه منه، و كفاية مهماته، و توفيقه للطاعة، و إبعاده عن المعصية.
فإن إنكار البداء والالتزام بأن ما جرى به قلم التقدير