رسالتان في البداء - الخوئي، السيد أبوالقاسم، محمد جواد البلاغي - الصفحة ٢٢
و كذا في موت محمّد بن الهادي عليهما السلام، حيث ظهر للشيعة أن الإمام بعد الهادي و الحسن العسكري عليه السلام.
و هذا الظهور للشيعة هو الأ مر الذي أحدثه الله بموت محمد، كما قال الهادي للعسكري عليهما السلام عند موت محمد: أحْدِث لله شكراً، فقد أحدَثَ فيك أمراً [١٢].
فالإمامة ثابـتة للكاظم و العسكري منذ الأ زل، و قد جاء في الأ حاديث البالغة حدّ التواتر - أو ما يقاربه - عن النّبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأ ئمة ممّن هو قبل الكاظم و العسكري عليهم السلام ما يتضمن النصّ على إمامتهما في جملة الأ ئمة عليهم السلام، و قد ذكر[ نا] [١٣] بعض هذه الأ خبار بنحو الإشارة إليها في كتاب نصائح الهدى [١٤].
و إلى ما ذكرناه في معنى البداء و المحو يرشد ما رواه في أصول الكافي:
كصحيحة زرارة، عن أ حدهما عليهما السلام:
[١٢] الكافي ١/٢٦٢ ح ٤ و٥ و٨.
[١٣]أثبتناها لضرورة السياق.
[١٤]نصائح الهدى: ٢٢ و ما بعدها، و راجع في أمر النصّ على إمامة الإمامين موسى الكاظم و الحسن العسكري عليهما السلام: الكافي ١/٢٤٥-٢٤٨ و ٢٦١-٢٦٤ و٤٤١ ح ١و٤٤٢ ح ٣، كفاية الأثر: ٢٥٥-٢٦٣- و ٢٨٢-٢٨٨ و مواضع أخرى مختلفة منه، الإرشاد ٢/٢١٦-٢٢٠ و ٣١٤ -٣٢٠، إعلام الورى: ٢٩٤-٣٠٠ و ٣٦٧-٣٧٠.