تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٢٠٣ - ـ أقواله
مقبلات ، ويُعرفن مدبِرات ، يحمن حوم الرياح ، يُصبن بلداً ويخطئن بلداً ، ألا وإنّ أخوفَ الفتن عندي عليكم : فتنة بني أُمية ; فإنّها فتنة عمياء مظلمة ـ إلىٰ قوله ـ : ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشيَّة [١] وقطعاً جاهلية ، ليس فيها منار هدىً ، ولا عَلمٌ [٢] يرىٰ » [٣].
٢ ـ وقال عليهالسلام من كلام له يشير فيه إلىٰ ظلم بني أُمية : « والله ! لا يزالون حتّىٰ لا يدعوا لله محرماً إلاّ استحلّوه ، ولا عقداً إلاّ حلّوه ، وحتّىٰ لا يبقىٰ بيت مدر ولا وبر إلاّ دخله ظلمهم ونبا به سوء رعيهم ، وحتّىٰ يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي لدينه ، وباك يبكي لدنياه » [٤].
٣ ـ وقال عليهالسلام في كتاب بعثه إلىٰ معاوية : « فسبحان الله ! ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتعبة ، مع تضييع الحقائق ، وإطراح الوثائق ، الّتي هي لله طلبة ، وعلىٰ عباده حجّة ..
فأمّا إكثارك الحِجاج [٥] علىٰ عثمان وقتله ; فإنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النصر لك ، وخذلته حيث كان النصر له [٦] » [٧].
٤ ـ وفي كلام للإمام عليهالسلام مع أصحابه المتثاقلين عن الجهاد يصف معاوية بأنّه إمام الباطل : « وإنّي والله لأظنّ أنّ هؤلاء القوم سيدالون منكم
[١] شوهاء : قبيحة المنظر. ومخشية : مخوّفة ومرعبة.
[٢] علم : دليل يُهتدىٰ به.
[٣] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ١ / ١٨٣.
[٤] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ١ / ١٩٠.
[٥] الحِجاج ـ بالكسر ـ : الجدال.
[٦] حيث كان في الانتصار لعثمان فائدة لك الآن ؛ إذ اتّخذته ذريعة لجمع الناس إلىٰ غرضك ، لكن عندما كان حيّاً وكان النصر يفيده خذلته وأبطأت عنه !!
[٧] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ٣ / ٦٢.