دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ٨١
الحج: {والصَّابِئِينَ والنَّصَارَى} [١] وأما طاغين ففي الصافات: {بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طَاغِين} [٢] وفي القلم: {إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ} [٣] وفي ص: {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِين} [٤] وأما غاوين فوق ص ففي آية: {فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِين} [٥] واحترز بقيد السورة المعبر عنها بفوق: صاد عن الواقع في غيرها: {إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِين} [٦] في الحجر: {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِين} [٧] {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} [٨]، {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُون} [٩] الثلاثة في سورة الشعراء؛ لأن أبا داود سكت عن جميعها، ولم يذكر بالحذف إلا الذي في الصافات، والبواقي متقدمة عليه فلم تندرج.
وأما كلمتا: رعون ففي قد أفح والمعارج: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُون} [١٠].
وأما طاغون المثبت للشيخين ففي الذاريات، والطور: {هُمْ قَوْمٌ طَاغُون} [١١] وافهم قول الناظم أن أبا داود حذف من المنقوص هذه الكلمات أنه لم يحذف جمعا منقوصا غيرها من الألفاظ التي ذكرناها محترزات، ومن الألفاظ التي لم نذكرها نحو: "الناهون، والعادون، وساهون، والعافين، والقالين، والعالين"، ولم يتعرض أبو داود لها تعيينا بحذف ولا إثبات.
والعمل عندنا على ما نقله الناظم عن أبي داود من حذف: الصابون، والصابين، وطاغين، وغاوين، بالصافات، وراعون في السورتين، وعلى إثبات ما لم يتعرض له أبو داود من ألفاظ الجمع المنقوص الثابت النون.
وأما طاغون في السورتين، فلا توقف في العمل بإثباته لاتفاق الشيخين عليه.
[١] {والصَّابِئِينَ والنَّصَارَى} ، سورة الحج: ٢٢/ ١٧.
[٢] سورة الصافات: ٣٧/ ٣٠ {طَاغِيْنَ} .
[٣] سورة القلم: ٦٨/ ٣١.
[٤] سورة ص: ٣٨/ ٥٥.
[٥] سورة الصافات: ٣٧/ ٣٢ {فَأَغْوَينَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} .
[٦] سورة الحجر: ١٥/ ٤٢ {إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ} سورة الأعراف: ٧/ ١٧٥، {فَكَانَ مِنَ الغَاوِيْنَ} .
[٧] سورة الشعراء: ٢٦/ ٩١ "وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ للغَاوِينَ} .
[٨] سورة الشعراء: ٢٦/ ٩٤ {فَكُبْكِبُوا فِيْهَا هُمْ وَالغَاوُونَ} .
[٩] سورة الشعراء: ٢٦/ ٢٢٤ {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الغَاوُونَ} .
[١٠] سورة المؤمنون: ٢٣/ ٨ {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} .
[١١] سورة الذاريات: ٥١/ ٥٣ {هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} .