دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٨٦
وأما "الأوثان" ففي "الحج": {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [١] وفي العنكبوت: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانا} [٢] وهو متعدد، ومنوع كما مثل: وأما "محاريب" ففي "سبأ": {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيب} [٣]، لا غير، ولا يخفى أنه لا يشمل: "المحراب"، والعمل عندنا على حذف ألف: "مغاضبا". و: "العاكف" المعرف، و: "الأوثان" حيث وقع، و: "محاريب"، وقوله: "مغاضبا" عطف على: "شاهدا" وكذلك "العاكف"، إلا أنه حكاه فلم ينصبه.
ثم قال:
. . . . . . . . . . . . وباضطراب ... في أدعيائهم لدى الأحزاب
فاكهة واحذف له أساءوا ... ويتخافتون لا امتراء
أخبر عن أبي داود بالاضطراب، أي: الخلاف في حذف الألف: "أدعيائهم" الواقع في "الأحزاب" وألف "فاكهة"، ثم أمر لأبي داود بحذف ألف: "أساءوا" و: "يتخافتون".
أما "أدعيائهم" ففي "الأحزاب" فهو: {لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} [٤]، واحترز بقيد الإضافة إلى ضمير الغائبين عن غير المضاف إليه.
نحو: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [٥]، فإنه لا خلاف في ثبت ألفه، وذكر السورة بيان للمحل لا قيد، واختار في التنزيل إثبات الألف في: "أدعيائهم".
وأما "فاكهة" ففي "يس" {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ} [٦]، وهو متعدد في "الزخرف"، و"الدخان"، و"الواقعة"، وغيرها.
وأما "أساءوا"، ففي: "الروم" {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} [٧]، وفي "النجم" {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا} [٨].
وأما "يتخافتون" ففي: "طه": {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً} [٩].
[١] سورة الحج: ٢٢/ ٣٠.
[٢] سورة العنكبوت: ٢٩/ ١٧.
[٣] سورة سبأ: ٣٤/ ١٣.
[٤] سورة الأحزاب: ٣٣/ ٣٧.
[٥] سورة الأحزاب: ٣٣/ ٤.
[٦] سورة يس: ٣٦/ ٥٧.
[٧] سورة الروم: ٣٠/ ١٠.
[٨] سورة النجم: ٥٣/ ٣١.
[٩] سورة طه: ٢٠/ ١٠٣.