دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١١٣
أمر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف الألف في "واعدنا" و"المساجد"، ثم ذكر عن أبي داود حذف ألف: "واحد"، و"أزواج"، كيف وقع، يعني نكرة أو معرفة بال، أو بالإضافة، و"الوالدين" كيف وقع يعني معرفة بال، أو بالإضافة سواء كان مصحوبا بياء أو بألف.
أما "واعدنا" ففي "البقرة": {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [١]، وهو متعدد فيما بعدها نحو: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً} [٢] ومنوع نحو: {وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} [٣].
وأما "المساجد" ففي "البقرة": {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} [٤] {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [٥]، وهو متعدد فيها وفيما بعدها نحو: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} [٦] كلاهما في التوبة: {وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [٧] في الحج ومنوع كما مثل، وقد قرئ في السبع الأول في "التوبة" بسكون السين دون ألف على الأفراد.
وأما "واحد" المحذوف لأبي داود ففي "البقرة": {لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} [٨] {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [٩]، وهو متعدد فيها وفيما بعد ومنوع نحو: {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [١٠] وبقي على الناظم لفظ "واحدة"، فإن أبا داود نص على حذفه حيثما وقع، وهو لا يندرج في المذكورة ولذا أصلح بعضهم الشطر الثاني فقال: "وابن نجاح واحده وواحد".
وأما "أزواج" ففي "البقرة": {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [١١] {وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [١٢]، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع كما مثل، ويندرج في لفظ "أزواج" ما كان جمعا لزوج كما مثل، وما كان بمعنى الأصناف نحو: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاج} [١٣]؛ لأن لفظ المطابق يندرج في المذكور وإن خالفه في المعنى.
[١] سورة البقرة: ٢/ ٥١.
[٢] سورة الأعراف: ٧/ ١٤٢.
[٣] سورة طه: ٢٠/ ٨٠.
[٤] سورة البقرة: ٢/ ١١٤.
[٥] سورة البقرة: ٢/ ١٨٧.
[٦] سورة التوبة: ٩/ ١٧.
[٧] سورة الحج: ٢٢/ ٤٠.
[٨] سورة البقرة: ٢/ ٦١.
[٩] سورة البقرة: ٢/ ١٦٣.
[١٠] سورة الرعد: ١٣/ ١٦.
[١١] سورة البقرة: ٢/ ٢٥.
[١٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٤٠.
[١٣] سورة الأنعام: ٦/ ١٤٣.