دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ٧٦
وإنما ذكر الناظم صراط أثناء الجموع مع أنه ليس منها لوقوعه في الفاتحة، ولمشاركته لبعض الجموع في الخلاف.
وقوله: بنات معطوف بثم أما على: ربانيون المرفوع فيرفع وأما على ربانيين المخفوض فيخفض.
ثم قال:
وعنهما روضات قل والجنات ... ..................................
وبينات منه فاكهين ... كيف أتى وفي انفطار كاتبين
أخبر عن الشيخين باختلاف المصاحف في حذف ألف روضات، وما ذكر معه وفي أثباته فقوله: روضات على حذف مضاف، أي: وعنهما خلف روضات بدليل أن الكلام في سياق الخلاف.
أما روضات والجنات، ففي الشورى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ} [١].
وأما بينات منه ففي فاطر: {فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ} [٢] وقد قرأه مكي والبصري وحمزة، وحفص بحذف الألف على الأفراد، واحترز بقيد المجاور وهو لفظ منه عن غير المجارو له نحو: {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} [٣] فإنه لا خلاف في حذف ألفه.
وأما فاكهين كيف أتى أي بواو أو ياء ففي يس: {فِي شُغُلٍ فَاكِهُون} [٤]، وفي الدخان: {وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِين} [٥]، وفي الطور: {فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ} [٦] وفي المطففين: {انْقَلَبُوا فَكِهِينَ} [٧] وقد قرأ حفص هذا الأخير بغير ألف كما قرئ بذلك خارج السبعة في الجميع.
وأما كاتبين ففي الانفطار في آية: {كِرَاماً كَاتِبِين} [٨] واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحو: {وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُون} [٩] في الأنبياء.
[١] سورة الشورى: ٤٢/ ٢٢.
[٢] سورة فاطر: ٣٥/ ٤٠.
[٣] سورة آل عمران: ٣/ ٩٧.
[٤] سورة يس: ٣٦/ ٥٥.
[٥] سورة الدخان: ٤٤/ ٢٧.
[٦] سورة الطور: ٥٢/ ١٨.
[٧] سورة المطففين: ٨٣/ ٣١.
[٨] سورة الانفطار: ٨٢/ ١١.
[٩] سورة الأنبياء: ٢١/ ٩٤.