دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ٢٨٠
أما "بأييكم"، ففي "القلم": {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [١]. واحترز بقيد باء الجر عن نحو: {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [٢]، فإنه لم تزد فيه الياء، وسكت عن قوله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ} [٣] في "الأعراف"، وكذا في "المرسلات"، مع أن أبا داود ذكر فيهما وجهين: رسمهما بياء واحدة، ورسمهما بياءين على الأصل، واختار رسمهما بياء واحدة، وبه عملنا.
وأما أو من وراءي: في "الشورى": {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [٤].
واحترز بقيد "من" عن نحو: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ} [٥]، وبقيد: "أو"، عن نحو: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [٦]، فإن الياء لم تزد فيهما وإطلاقه في: {أَوْ مِنْ وَرَاءِ} [٧]. يشمل الذي في "الحشر": {أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} [٨]. وليس فيه زيادة فكان حقه أن يخرجه.
وأما من "ءاناءي" ففي "طه": {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} [٩]، واحترز بقيد "من" عن نحو: {آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [١٠]، فلا زيادة فيه.
وأما "بأييد" ففي "الذاريات": {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [١١].
واحترز بقيد "الباء" عن قوله تعالى: {ذَا الْأَيْدِ} [١٢]، فإن الياء لم تزد فيه.
وأما "أفأين" ففي "آل عمران": {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ} [١٣].
وفي "الأنبياء": {أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [١٤]، واحترز بقيد الهمزة عن غير المقترن بها نحو: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} [١٥]، فإن الياء لم تزد فيه، وقوله: "بأييكم" "أو من وارءي"، معطوفان على من تقدم بحذف العاطف والحرف، في قوله مع حرف بأييد "معطوفان بمعنى الكلمة".
ثم قال:
والغازي في الروم مع لقاء ... والياء عن كل بلفظ اللاتي
[١] سورة القلم: ٦٨/ ٦.
[٢] سورة الملك: ٦٧/ ٢.
[٣] سورة الأعراف: ٧/ ١٨٥، ٤٥/ ٦.
[٤] سورة الشورى: ٤٢/ ٥١.
[٥] سورة الكهف: ١٨/ ٧٩.
[٦] سورة هود: ١١/ ٧١.
[٧] سورة اشورى: ٤٢/ ٥١.
[٨] سورة الحشر: ٥٩/ ١٤.
[٩] سورة طه: ٢٠/ ١٣٠.
[١٠] سورة آل عمران: ٣/ ١١٣.
[١١] سورة الذاريات: ٥١/ ٤٧.
[١٢] سورة ص: ٣٨/ ١٧.
[١٣] سورة آل عمران: ٣/ ١٤٤.
[١٤] سورة الأنبياء: ٢١/ ٣٤.
[١٥] سورة البقرة: ٢/ ٢٧٩.