دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٠٩
ثم قال:
شهادة فعل الجهاد غافل ... ثم مناسككم والباطل
وضمن الداني منه المقنعا ... وباطل من قبل ما كانوا معا
أخبر في البيت الأول عن أبي داود بحذف ألف: "شهادة"، وألف الأفعال المتصرفة من لفظ "الجهاد"، وألف: "غافل"، و"مناسككم"، و"الباطل".
أما "شهادة" ففي "البقرة": {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً} [١] {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَة} [٢]، وهو متعدد فيها وفيما بعدها كما مثل، ونحو: {لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} [٣].
وأما أفعال "الجهاد" ففي "البقرة": {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [٤]، ووقع ماضيًا ومضارعًا، وأمرا مجردا من الضمير البارز ومتصلا به نحو: {وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [٥] {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [٦] {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [٧] {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [٨].
وأثبتوا الألف في كلمة "هاجروا" حيث وقعت كما ذكره في "التنزيل"، وأما "غافل" في البقرة. {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ، أَفَتَطْمَعُونَ} [٩]، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع نحو: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا} [١٠]، وهذا بناء على أن التنوع يكون بتنوين المنصوب.
وأما "مناسككم" ففي "البقرة": {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [١١]، ولا يندرج فيه "مناسكا"، وألفه ثابتة.
وأما "الباطل" ففي "البقرة": {وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِل} [١٢]، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع نحو: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا} [١٣].
[١] سورة البقرة: ٢/ ١٤٠.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٨٣.
[٣] سورة المائدة: ٥/ ١٠٧.
[٤] سورة البقرة: ٢/ ٢١٨.
[٥] سورة التوبة: ٩/ ١٩.
[٦] سورة المائدة: ٥/ ٥٤.
[٧] سوة التوبة: ٩/ ٧٣.
[٨] سورة الحج: ٢٢/ ٧٨.
[٩] سورة البقرة: ٢/ ١٤٠، ٢/ ٧٤.
[١٠] سورة إبراهيم: ١٤/ ٤٢.
[١١] سورة البقرة: ٢/ ٢٠٠.
[١٢] سورة البقرة: ٢/ ٤٢.
[١٣] سورة هود: ١١/ ١٦.