دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ٢٥٠
أما "برءاؤا" في "الممتحنة": {إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ} [١]، ولم يصرح الناظم بحذف صورة الهمزة الأولى من: "برءاؤا"، وقد نص عليه الشيخان.
وأما "دعاؤا" ففي "الطور" فهو: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} [٢]. واحترز بقيد السورة عن الواقع في: "الرعد"، فإنه مرسوم على القياس.
وأما "بلاؤا" في "الدخان" فهو: {وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآياتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ} [٣]. واحترز بقيد الدخان، عن الواقع في غيرها وهو في "البقرة"، و"الأعراف"، و"إبراهيم"، {وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [٤]، فإنه مرسوم على القياس.
ثم قال:
ويتفيؤا كذا ينبؤا ... وفي سوى التوبة جاء نبؤا
ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس ثلاث كلمات أيضا، وهي: "يتفيؤا"، و: "ينبؤا". و"نبؤا".
ففي "القيامة": {يُنَبَّأُ الْإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ} [٥]. ولم يذكر الشيخان فيه خلافا، وسيأتي الخلاف فيه عن الشاطبي.
وأما "نبؤا" في غير "التوبة" فأربعة في "إبراهيم": {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [٦]. وفي "ص": {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} [٧]. {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} [٨]، وفي "التغابن": {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} [٩]. واحترز بقوله في سورة: "التوبة"، عن الواقع فيها هو: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [١٠]. فإنه مرسوم على القياس، والعمل على تصويره الهمزة واوا بعدها ألف في: "يبنؤا". كالكلمتين الباقيتين.
ثمت فيكم شركاؤا يدرؤا ... وشركاؤا شرعوا وتطمؤا
ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس عن كل ثلاث كلمات أيضا، وهي: "شركاؤا"، في موضعين، و: "يدرؤا"، و: "تظمؤا".
[١] سورة الممتحنة: ٦٠/ ٤.
[٢] سورة غافر: ٤٠/ ٥٠.
[٣] سورة الدخان: ٤٤/ ٣٣.
[٤] سورة إبراهيم: ١٤/ ٦.
[٥] سورة القيامة: ٧٥/ ١٣.
[٦] سورة إبراهيم: ١٤/ ٩.
[٧] سورة ص: ٣٨/ ٢١.
[٨] سورة ص: ٣٨/ ٦٧.
[٩] سورة التغابن: ٦٤/ ٥.
[١٠] سورة التوبة: ٩/ ٧٠.