دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٩٦
أي هذا القول في حذف ألف كلمات المرسوم، أي: المكتوب في المصحاف العثمانية متدئًا من سورة "ص" منتهيًا إلى مختتم القرآن أي: محل ختمة هو لفظ: "الناس" من آخر سورة "الناس"، ولم يشر الناظم في هذه الترجمة إلى قسمين: الوفاق والخلاف في الحذف اكتفاء يتقدمهما في التراجم السابقة، وهذه الترجمة هي خاتمة التراجم الست لحذف الألفات وقوله: "حيث"، بدل من: مختتم، فهي في محل جر، وجملة "كملا" خفض بإضافة "حيث" إليها، ويجوز في: "كمل" فتح الميم وضمها.
ثم قال:
واحذف مصابيح معًا وإدبار ... لابن نجاح خاشعًا ولغفار
أمر لابن نجاح وهو أبو دواد بحذف ألف كلمتي: "مصابيح" "وإدبار" و"خاشعًا":
- أما "مصابيح" ففي "فصلت": {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا} [١].
- وفي "الملك": {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بمَصَابِيحَ} [٢].
- وأما "إدبار" ففي "ق": {فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [٣].
- وفي "الطور": {فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} [٤].
- وإما "خاشعة" ففي "الحشر": {لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا} [٥]، ولا نظير له في قراءة نافع.
- وأما الغفار ففي "ص": {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [٦].
- وفي الزمر: {أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [٧].
- وفي غافر: {وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ} [٨].
وكان حق الناظم أن يستثني لأبي داود: "غفارا" المنكر، وهو: {إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [٩] في سورة "نوح"؛ لأنه لم يذكره في "التنزيل" لا تصريحًا ولا تلويحًا، والعمل عندنا على حذف الألف في الألفاظ الأربعة المذكورة في البيت، وعلى إثبات ألف: "غفارًا" المنكر.
[١] سورة فصلت: ٢٤/ ١٢.
[٢] سورة الملك: ٦٧/ ٥.
[٣] سورة ق: ٥٠/ ٤٠.
[٤] سورة الطور: ٥٢/ ٤٩.
[٥] سورة الحشر: ٥٩/ ٢١.
[٦] سورة ص: ٣٨/ ٦٦.
[٧] سورة الزمر: ٣٩/ ٥.
[٨] سورة غافر: ٤٠/ ٤٢.
[٩] سورة نوح: ٧١/ ١٠.