دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٨٤
ثم قال:
أصوات استاجره واستجرتا ... ومنصف كادت متى رسمتا
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أصوات"، و"استأجره"، و"استاجرت"، وعن صاحب: "المنصف"، بحذف ألف "كادت".
أما "أصوات" ففي "لقمان": {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير} [١]، وفي الحجرات: {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِي} [٢] {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُم} [٣]، وكان على الناظم أن يستثني لأبي داود الواقع في: "طه"، وهو: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} [٤]؛ لأنه لم يذكره في "التنزيل"، ولا أشار إليه.
وأما "استاجره" و"استاجرت" ففي "القصص": {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [٥].
وأما "كادت" المحذوف "للمنصف" ففيها أيضا: {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} [٦]، ولا يخفى أنه لا يندرج فيه: "كاد"، وقوله: "متى رسمت"، تتميم إذا لم تتعدد مواضع: "كادت"، حتى يحتاج إلى تعميم، والعمل عندنا على حذف الألف في الألفاظ الأربعة المذكورة في البيت إلا: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ} [٧] وفي "طه"، فالعمل على إثبات ألفه، وقوله: أصوات واللفظان بعده عطف على ما تقدم، و"منصف" مبتدأ أو "كادت" مفعول لفعل محذوف تقديره "حذف" وجملة: "حذف" خبر.
ثم قال:
وابن نجاح شاهد إن نصبا ... يا سامري وتماثيل سبا
أخبر عن ابن نجاح، وهو أبو داود بحذف ألف: "شاهدا" المنصوب، وحذف الألف الثانية من: "يا ساميري" المقترن بحرف النداء، وألف: "تماثيل" الواقع في سورة: "سبأ".
[١] سورة الحجرات: ٤٩/ ٢.
[٢] سورة الحجرات: ٤٩/ ٣.
[٣] سورة طه: ٢٠/ ١٠٨.
[٤] سورة القصص: ٢٨/ ٢٦.
[٥] سورة القصص: ٢٨/ ١٠.
[٦] سورة طه: ٢٠/ ١٠٨.
[٧] سورة الأحزاب: ٣٣/ ٤٥.