دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٨٢
وأما "أفواهكم" الواقع في "الأحزاب" فهو: {ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} [١]،واحترز بالسورة من الواقع من النور، وهو: {وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} [٢]. فإن ألفه ثابتة وقد تقدم حذف ألف المضاف إلى ضمير الفائين لأبي داود أيضا، والعمل عند حذف الألف في لفظ: "فواكه"، حيث وقع. وفي: "أعمامكم"، و"أفواهكم"، الواقع في "الأحزاب".
وقوله: "فواكه"، عطف على: "والقواعد"، وفي: "أعمامكم"، متعلق "بجاء"، مقدار يدل على ما بعد، وضمير جاء للحذف.
ثم قال:
أصنامكم كذا مع الأطفال ... أمثال امتازوا مع الأخوال
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أصنامكم"، والأطفال"، و"أمثال"، و"امتازوا"، و"الأخوال".
أما "أصنامكم" ففي "الأنبياء": {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} [٣]، وخرج بقيد الإضافة ما هو خال منها نحو: {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [٤] في "الشعراء"، وخرج به أيضا ما في "الأعراف"، وهو: {عَلَى أَصْنَامٍ لَهُم} [٥]، وما في سورة "إبراهيم" وهو: {أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَام} [٦]، وقد خرج هذان أيضا بقيد الترجمة لتقدمهما عليها.
وأما الأطفال، ففي "النور": {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} [٧] لا غير.
وأما "الأمثال" ففي "النور": {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} [٨].
وفي القتال: {ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} [٩]، وهو متعدد ومنوع كما مثل، ولا يخفى أنه لا يندرج فيه ما قبل الترجمة نحو: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} [١٠] في "الرعد".
[١] سورة الأحزاب: ٣٣/ ٤.
[٢] سورة النور: ٢٤/ ١٥.
[٣] سورة الأنبياء: ٢١/ ٥٧.
[٤] سورة الشعراء: ٢٦/ ٧١.
[٥] سور الأعراف: ٧/ ١٣٨.
[٦] سورة إبراهيم: ١٤/ ٣٥.
[٧] سورة النور: ٢٤/ ٥٩.
[٨] سورة النور: ٢٤/ ٣٥.
[٩] سورة محمد: ٤٧/ ٣٨.
[١٠] سورة الرعد: ١٣/ ١٧.