دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٦٩
وأما "استطاعوا" ففي "الكهف": {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} [١] لا غير, ولم يكتف عن هذا: بـ"استطاعوا" المتقدم لنقصان التاء من هذا.
وأما "أثاثا"، ففي "النحل": بـ {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا} [٢].
وفي "مريم": {أَحْسَنُ أَثَاثًا} [٣]، والعمل عندنا على ما لأبي داود من حذف الألف في الألفاظ الخمسة المذكورة في البيت.
وقوله: "سرابيل" بالنصب على الحكاية، وهو وبقية ألفاظ البيت عطف على:
"الأشهاد"، كلفظي البيت السابق.
ثم قال:
لواقح إمامهم أذان ... بتوبة عاليها الألوان
غضبان جاوزنا وفي صلصال ... وشفعاؤنا لهن تالي
أخبر عن أبي داود بحذف ألف الألفاظ التسعة المذكورة في البيتين وهي: "لواقح"، و: "إمامهم"، و: "آذان"، "بالتوبة"، و: "عاليها" و: "الألوان"، و: "غضبان"، و: "جاوزنا"، و: "صلصال"، و: "شفعاؤنا".
أما "لواقح ففي "الحجر": {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [٤] لا غير.
وأما "إمامهم" ففي "الإسراء": {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [٥]، واحترز بقيد الإضافة عن غير المضاف نحو: {لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [٦] فإن ألفه ثابتة.
وأما "آذان" في "التوبة" فهو: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} [٧]، وقيده "بالتوبة" مخافة تصحيف مقصور الهمزة بمدودها الثابت ألفه نحو: {أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} [٨] لصحة الوزن على لا لاحتراز؛ لأن "آذان" المقصور لم يقع إلا في "التوبة".
[١] سورة الكهف: ١٨/ ٩٧.
[٢] سورة النحل: ١٦/ ٨٠.
[٣] سورة مريم: ١٩/ ٧٤.
[٤] سورة الحجر: ١٥/ ٢٢.
[٥] سورة الإسراء: ١٧/ ٧١.
[٦] سورة الحجر: ١٥/ ٧٩.
[٧] سورة التوبة: ٩/ ٣.
[٨] سورة الأعراف: ٧/ ١٩٥.