دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٦١
ثم قال:
أسمائه رهبانهم موازين ... ومنصف بصاحب يضاهون
ولم يجئ في سور التنزيل ... إلا بلام الجر في التنزيل
أخبر في الشطر الأول عن أبي داود بحذف ألف: "أسمائه"، و"رهبانهم"، و"موازين".
أما: "أسمائه" ففي الأعراف: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [١]، وقيده بالمجاور، وهو الضمير، احترازا عن الخالي عنه نحو: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاء} [٢]، ونحو: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [٣].
وأما: "رهبانهم" ففي "التوبة": {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا} [٤]، وقيده بالإضافة احترازا من الخالي عنها نحو: {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ} [٥]، فإنه ألفه ثابتة.
وأما "المنكر" فم يقع إلا خارج الترجمة، في "العقود": {مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ} . فإنه ألفه ثابتة.
وأما "المنكر" فلم يقع إلا خارج الترجمة، في "العقود": {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} [٦]، وألفه ثابتة.
وأما: "موازين" ففي "الأعراف"، و"قد أفلح": {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} [٧]، {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} [٨]، ونحو في "القارعة"، وفي "الأنبياء": {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} [٩]، وهو متعدد ومنوع كما مثل، والعمل عندنا على ما لأبي داود من الحذف في الألفاظ الثلاثة المذكورة، ثم أخبر عن صاحب المنصف بحذف الألف في: صاحب، مطلقا، وفي: "يضاهون"، ثم أخبر بأن: "صاحب"، لم "يجئ" بالحذف في كتاب أبي داود المسمى: "بالتنزيل" إلا مقترنا بلام الجرحال كونه في سور التنزيل، أي القرآن ففاعل: "يجئ"، ضمير عائد على: "صاحبه"، لا على: "يضاهون"، وإن كان: "يضاهون"، أقرب منه؛ لأن الذي ورد مقترنا بلام الجر هو: صاحب، لا: "يضاهون".
[١] سورة الأعراف: ٧/ ١٨٠.
[٢] سورة يوسف: ١٢/ ٤٠.
[٣] سورة طه: ٢٠/ ٨.
[٤] سورة التوبة: ٩/ ٣١.
[٥] سورة التوبة: ٩/ ٣٤.
[٦] سورة العقود: ٥/ ٨٢.
[٧] سورة المؤمنون: ٢٣/ ١٠٢.
[٨] سورة الأعراف: ٧/ ٩.
[٩] سورة الأنبياء: ٢١/ ٤٧.