دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٦٠
وفي "هود": {لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [١].
وفي "غافر": {مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ} [٢].
وأما: "عاصم"، فظاهر كلام الناظم أن ألفه محذوفة من غير خلاف لأبي داود مطلقا، وليس كذلك إذ قد قال في "التنزيل" في سورة "يونس": "عاصم" رسمه الغازي بن قيس في كتابه بغير ألف، ولم أروه عن غيره ولا أمنع من الألف وهو اختياري.
وبإثبات ألف: "عاصم"، في "يونس"، وحذفها في "هود"، و"غافر" جرى عملنا وقول الناظم، و"في: تشاقون"، فيه الجمع بين ساكنين كما تقدم في تحاجوني.
ثم قال:
ويتوارى وكذا أواه ... بضاعة وصاحبي حرفاه
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "يتوارى"، و"أواه" و"بضاعة"، و"صاحبي"، حرفاه في: الكلمتين من هذا اللفظ.
أما "يتوارى" ففي "النحل": {يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} [٣]، لا غير.
وأما: "أواه" ففي "التوبة": {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيم} [٤].
وفي "هود": {لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [٥].
وأما "بضاعة" ففي "يوسف": {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} [٦]، {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ} [٧]، {وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِم} [٨]، {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا} [٩].
{وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} [١٠].
وأما كلمتا: "صاحبي"، ففي "يوسف": {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ ءآرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ} [١٠].
{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا} [١٢].
والعمل عندنا على الحذف في الألفاظ الأربعة حيث وقعت، وقوله: و"يتوارى"، عطف على ما قبله، والضمير في قوله: حرفاه عائد على لفظ: "صاحبي".
[١] سورة هود: ١١/ ٤٣.
[٢] سورة غافر: ٤٠/ ٣٣.
[٣] سورة النحل: ١٦/ ٥٩.
[٤] سورة التوبة: ٩/ ١١٤.
[٥] سورة هود: ١١/ ٧٥.
[٦] سورة يوسف: ١٢/ ١٩.
[٧] سورة يوسف: ١٢/ ٦٢.
[٨] سورة يوسف: ١٢/ ٦٥.
[٩] سورة يوسف: ١٢/ ٦٥.
[١٠] سورة يوسف: ١٢/ ٨٨.
١١ سورة يوسف: ١٢/ ٣٩.
[١٢] سورة يوسف: ١٢/ ٤١.