دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٥٣
وقوله: "تراضيهم" عطف على ما قبل، وقوله "كلم": مبتدأ خبره فعل مقدر مع فاعله، وقوله "هم على آثارهم" مفعول لذلك الفعل المقدر، والتقدير: وكلهم حذف ألف: "هم على آثارهم".
ثم قال:
كذا تعالى عاقدت والخلف ... لدى أريت وأريتم عرف
أخبر عن شيوخ النقل كلهم حسبما اقتضاه التشبيه بحذف ألف "تعالى" يعني الأولى، وألف: "عاقدت"، وبالخلاف بين المصاحف في حذف ألف: "أرأيت"، وأرأيتم".
أما "تعالى" ففي "الأنعام": {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُون} [١].
وفي "النحل": {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون} [٢]، وهو متعدد ولا يخفى أنه لا يندرج فيه: "تعالوا"، ولا "تعالين"، وألفهما ثابتة.
وأما "عاقدت" ففي "النساء": {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [٣]، وقد قرأه الكوفيون بحذف الألف.
وأما "أرأيت" ففي "الأنعام": {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} [٤]، في موضعين.
وفي "الإسراء": {أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} [٥]، [٦].
وفي "العلق": {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ} [٧].
وفي "مريم": {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا} [٨]، وهو متعدد، ومنوع، كما مثل، واندرج في: "أرأيت"، "آرأيتك"، و"أرأيتكم"، و"أفرأيت"، لما تقدم في اصطلاحه.
وأما "أرأيتم" ففي "الأنعام": {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ} [٩].
وفي "النجم": {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [١٠]، وهو متعدد ومنوع كما مثل واندرج في: "أرأيتم"، "أفرأيتم"، كما ذكرنا، وإنما ذكر الناظم: "أرأيتم" مع "أرأيت" لمخالفته له
[١] سورة الأنعام: ٦/ ١٠٠.
[٢] سورة النحل: ١٦/ ١.
[٣] سورة النساء: ٤/ ٣٣.
[٤] سورة الأنعام: "٦/ ٤٠.
[٥] سورة الإسراء: ١٧/ ٦٢.
[٦] عند الشارح أن الآية في سورة طه، وهو خطأ.
[٧] سورة العلق: ٩٦/ ٩.
[٨] سورة مريم: ١٩/ ٧٧.
[٩] سورة الأنعام: ٦/ ٤٦.
[١٠] سورة النجم: ٥٣/ ١٩.