تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٨٨٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- [١]- نزلت في المستهزئين من قريش، وذلك
أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قرأ بمكة «وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [١] » فلما قرأ «أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [٢] » ألقى الشيطان على لسانه، في وسنه، فقال: تلك الغرانيق العلا، عندها الشفاعة ترتجى [٣] ، فقال أبو جهل ابن هشام، وشيبة وعتبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، «والمستهزءون [٤] » من قريش «عشيا [٥] » في دبر الكعبة لا تفارقنا يا محمد إلا على أحد الأمرين تدخل معك في بعض دينك ونعبد إلهك، «وتدخل [٦] » معنا في بعض ديننا وتعبد آلهتنا، أو تتبرأ من آلهتنا ونتبرأ من إلهك، فأنزل الله- عز وجل- فيهم تلك الساعة «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» إلى آخر السورة
فأتاهم النبي- صلى الله عليه وسلم- بعد فقال: «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» قالوا: مالك يا محمد؟ «قال [٧] » : لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ- [٢]- يقول لا أعبد آلهتكم التي
[١] سورة النجم: ١.
[٢] سورة النجم: ١٩- ٢٠.
[٣] رفض المحققون- هذه الشبه كما سبق أن وضحنا ذلك فى تفسير سورة النجم: ٤/ ١٦٢، وقد حققت الموضوع عند تفسير الآية ٥٢ من سورة الحج: ٣/ ١٣٢- ١٣٣.
[٤] فى أ: «والمستهزئين» ، وفى ف: «والمستهزءون» .
[٥] فى ل: «عشيا» ، وفى ف: «غنتا» ، وهي ساقطة من أ.
[٦] فى أ: «أو تدخل» ، وفى ف: «وتدخل» .
[٧] «قال» : من ف، وليست فى أ.