تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٨٨
إذ كانوا قياما في البرية «بأنه [١] » مثل العماد، وكان طول أحدهم ثمانية عشر ذراعا ويقال اثني «عشر [٢] » ذراعا في السماء مثل أعظم أسطوانة تكون، قال: الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ- [٨]- يقول ما خلق الله- عز وجل- مثل قوم عاد في الآدميين، ولا مثل «إرم [٣] » في قوم عاد، ثم ذكر ثمود فقال: وَثَمُودَ وهو أبوهم، وبذلك سماهم، وهم قوم صالح، فقال: الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ- [٩]- يقول الذين نقبوا الصخر «بالوادي [٤] » وذلك أنهم كانوا يعمدون إلى أعظم جبل «فيثقبونه [٥] » فيجعلونه بيتا، ويجعلون بابه منها، وغلقه منها [٦] ، فذلك قوله: «وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ [٧] » ثم ذكر فرعون واسمه مصعب بن جبر، ويقال الوليد بن مصعب فقال: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ- [١٠]- وذلك أنه أوثق الماشطة على أربع قوائم مستلقية، ثم سرح عليها الحيات والعقارب، فلم يزلن يلسعنها ويلدغنها [٨] ، ويدخلون من «قبلها [٩] » ويخرجون من فيها حتى ذابت كما يذوب الرصاص لأنها تكلمت بالتوحيد، وذلك أنها كانت تمشط هيجل بنت فرعون، فوقع المشط من يدها فقالت: باسم الله «وخيبة [١٠] » لمن كفر بالله فقالت «ابنة [١١] » فرعون. وأي إله هذا الذي
[١] «بأنه» : ليست فى أ.
[٢] فى أ: «عشرة» .
[٣] فى أ: «الإرم» ، وفى ف: «أرم» .
[٤] فى أ، ف: «بالواد» . [.....]
[٥] فى أ: «فيثقبونها» .
[٦] كذا فى أ، ف: أعاد، الضمير مؤنثا على الجبل.
[٧] سورة الشعراء: ١٤٩.
[٨] فى أ، ف: زيادة: «العقارب» .
[٩] فى أ: «فيها» ، وفى ف: «قبلها» .
[١٠] فى أ: «رحصة» ، وفى ف: وخينة.
[١١] فى أ، ف: «ابنت» .