تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٦٢
يعني امرأة وَلا وَلَداً- [٣]- وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا يعني جاهلنا يعني كفارهم عَلَى اللَّهِ شَطَطاً- [٤]- يعني «جورا [١] » بأن مع الله شريكا، كقوله- عز وجل- في ص « ... وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا ... [٢] »
يقول لا تجر في الحكم، وَأَنَّا ظَنَنَّا يعني حسبنا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً- [٥]- بأن معه شريكا وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ من دون الله- عز وجل- «فأول [٣] » من تعوذ بالجن قوم من أهل اليمن من بني حنيفة، ثم فشا ذلك في سائر العرب، وذلك أن الرجل كان يسافر في الجاهلية فإذا أدركه المساء في «الأرض [٤] » القفر قال:
أعوذ بسيد هَذَا الوادي من سفهاء قومه فيبيت آمنا في جوارهم حتى يصبح، «يقول [٥] » : فَزادُوهُمْ رَهَقاً- [٦]- يقول إن الإنس زادت الجن رهقا يعنى غيا لنعوذهم بهم، فزادوا الجن فخرا في قومهم وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ يعني «حسب [٦] » كفار الإنس الذين «تعوذوا [٧] » برجال من الجن في الجاهلية كما حسبتم- يا معشر كفار الجن- أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً- [٧]- يعنى رسولا بعد عيسى بن مريم، وقالت الجن: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً من الملائكة وَشُهُباً- ٨- من الكواكب فهي
[١] فى أ: «حرا» ، وفى ف: «جورا» .
[٢] سورة ص: ٢٢
[٣] فى أ: «فأولئك» ، وفى ف: «فأول» .
[٤] فى أ: «الأرض» ، وفى ف: «أرض» .
[٥] كذا فى أ، ف، والمواد: «يقول الله- تعالى-» .
[٦] فى أ: «حسبوا» ، وفى ف: «حسب» .
[٧] فى أ: «تعوذون» ، وفى ف: «تعوذوا» .