تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٩٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: الرَّحْمنُ- [١]- وذلك أنه لما نزل ... اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ ... «١»
قَالَ كفار مكة: ... وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا ... [٢] فأنكروا الرحمن وقالوا: لا نعرف الرحمن، فأخبر الله- تعالى- عن نفسه، وذكر صنعه ليعرف، فيوحد فقال: «الرَّحْمَنُ» الذي أنكروه هو الذي: عَلَّمَ الْقُرْآنَ- [٢]- خَلَقَ الْإِنْسانَ- [٣]- يعنى آدم- عليه السلام- عَلَّمَهُ الْبَيانَ- [٤]- يعني بيان كل شيء الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ- [٥]- مطالعهما ومغاربهما ثمانين ومائة مطلع، وثمانين ومائة مغرب «لتعلموا [٣] » بها عدد السنين والحساب، ثم قال: وَالنَّجْمُ يعني كل نبت ليس له ساق وَالشَّجَرُ كل نبت له ساق يَسْجُدانِ- ٦- يعني سجودهما ظلهما [٤] طرفي النهار حين نزول الشمس، وعند طلوعها إذا تحول ظل الشجرة فهو سجودها، ثم قال: وَالسَّماءَ رَفَعَها من الأرض «مسيرة [٥] » خمسمائة عام [١٧٨ أ] وَوَضَعَ الْمِيزانَ- ٧- الذي يزن به الناس وضعه الله عدلا بين الناس أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ- ٨-
[١] سورة الفرقان: ٦٠.
[٢] سورة الفرقان: ٦٠.
[٣] فى أ: زيادة: «يعنى لتعلموا» .
[٤] كذا فى أ، ف، والمراد سجود ظلهما.
[٥] «مسير» من ف، وليست فى أ.