تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢١٧
في جنات النعيم، فقال: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ- ١٥- كوضن الخرز في السلك، يعني بالموضون السرر وتشبكها مشبكة أوساطها بقضبان الدر والياقوت والزبرجد مُتَّكِئِينَ عَلَيْها
يعني على السرر عليها الفرش مُتَقابِلِينَ- ١٦- إذا زار بعضهم بعضا يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ يعني غلمان لا يكبرون مُخَلَّدُونَ- ١٧- لا يموتون بأيدى الغلمان أكواب يعني الأكواب العظام من فضة المدورة الرءوس ليس لها عرى ولا خراطيم وَأَبارِيقَ من فضة في صفاء القوارير، فذلك قوله في «هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ [١] ... » : « ... كانَتْ قَوارِيرَا، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ [٢] ... » ثم قال [١٨١ أ] :
وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ- ١٨- يعني من خمر «جار [٣] » ، وكل معين في القرآن فهو «جار [٤] » غير الذي في «تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [٥] ... » : يعنى به زمزم، « ... إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [٦] » يعنى [٧] ظاهرا تناله «الدلاء [٨] » ، وكل شيء
[١] سورة الإنسان «وتسمى سورة الدهر» : ١.
[٢] سورة الإنسان: ١٥، ١٦ وتمامهما: «وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً» .
[٣] فى أ: «جارى» ، ف: «جار» .
[٤] فى أ: «جارى» ، وفى ف: «جار» . [.....]
[٥] سورة الملك: ١.
[٦] سورة الملك: ٣.
[٧] وهذا من كليات مقاتل التي قدمت عنها بحثا فى دراستي عن هذا التفسير وتجده فى مقدمة هذا التفسير، وفى كتاب التنبيه والرد على ذوى الأهواء والبدع للملطى ت ٣٧٧ هـ تحقيق الكوثرى:
٧٢ وما بعدها وفى س ٨٠ يقول عن مقاتل، وكل شيء فى القرآن: «ماء معين» يعنى جاريا غير الذي فى تبارك «فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ» : ٣٠ يعنى ماء ظاهرا تناله الدلاء.
[٨] فى أ: «الدلى» .